الشيخ ماجد ناصر الزبيدي

132

التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )

ظلمة القبر ، وظلمة جهنم . وَمَنْ يُؤْمِنْ بِاللَّهِ وَيَعْمَلْ صالِحاً يُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ خالِدِينَ فِيها أَبَداً قَدْ أَحْسَنَ اللَّهُ لَهُ رِزْقاً أي : يعطيه أحسن ما يعطي أحدا ، وذلك مبالغة في وصف نعيم الجنة « 1 » . * س 7 : ما هو معنى قوله تعالى : [ سورة الطلاق ( 65 ) : آية 12 ] اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَماواتٍ وَمِنَ الْأَرْضِ مِثْلَهُنَّ يَتَنَزَّلُ الْأَمْرُ بَيْنَهُنَّ لِتَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ وَأَنَّ اللَّهَ قَدْ أَحاطَ بِكُلِّ شَيْءٍ عِلْماً ( 12 ) [ سورة الطّلاق : 12 ] ؟ ! الجواب / 1 - قال الحسين بن خالد قلت لأبي الحسن الرضا عليه السّلام : أخبرني عن قول اللّه عزّ وجلّ : وَالسَّماءِ ذاتِ الْحُبُكِ « 2 » ؟ فقال : هي « محبوكة إلى الأرض » ، وشبك بين أصابعه . فقلت : كيف تكون محبوكة إلى الأرض ، واللّه يقول : رَفَعَ السَّماواتِ بِغَيْرِ عَمَدٍ تَرَوْنَها « 3 » ؟ فقال : « سبحان اللّه ! أليس اللّه يقول : بِغَيْرِ عَمَدٍ تَرَوْنَها ؟ » . قلت : بلى . فقال : « ثم عمد ولكن لا ترونها » . قلت : كيف ذلك ، جعلني اللّه فداك ؟ قال : فبسط كفه اليسرى ، ثم وضع اليمنى عليها ، فقال : « هذه أرض الدنيا ، والسماء الدنيا عليها فوقها قبة ، والأرض الثانية فوق السماء الدنيا ، والسماء الثانية فوقها قبة ، والأرض الثالثة فوق السماء الثانية ، والسماء الثالثة فوقها قبة ، والأرض الرابعة فوق السماء الثالثة ، والسماء الرابعة فوقها قبة ، والأرض الخامسة فوق السماء الرابعة ، والسماء الخامسة فوقها قبة ، والأرض السادسة فوق السماء الخامسة ، والسماء السادسة فوقها قبّة ، والأرض السابعة فوق السماء السادسة ، والسماء السابعة فوقها قبة ، وعرش الرحمن تبارك وتعالى فوق السماء السابعة ، وهو قول اللّه

--> ( 1 ) مجمع البيان : ج 10 ، ص 48 - 50 . ( 2 ) الذاريات : 7 . ( 3 ) الرعد : 2 .